الحرمان على المتقدم في صنعته ، ومعاداة العوام على أهل المعرفة ( 1 ) .
42 - الراوندي بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ،
عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة قال : دخلت على الرضا عليه السلام فبعث إلى صالح بن
سعيد ، فحضرنا جميعا ، فوعظنا ثم قال : إن العابد من بني إسرائيل لم يكن عابدا حتى
يصمت عشر سنين فإذا صمت عشر سنين كان عابدا ، ثم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كن
خيرا لا شر معه ، كن ورقا لا شوك معه ، ولا تكن شوكا لا ورق معه ، وشرا لا خيرا معه .
ثم قال : إن بني إسرائيل شددوا فشدد الله عليهم ، قال لهم موسى عليه السلام : اذبحوا
بقرة قالوا : ما لونها ، فلم يزالوا شددوا حتى ذبحوا بقرة بملء جلدها ذهبا ، ثم قال :
إن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إن الحكماء ضيعوا الحكمة لما وضعوا عند غير
أهلها ( 2 ) .
43 - من تذكرة ابن حمدون قال الرضا عليه السلام : من رضي من الله عز وجل بالقليل
من الرزق ، رضي منه بالقليل من العمل ، وقال : لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث
الصفقة ، ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغي ، وقال : الناس ضربان بالغ لا يكتفي
وطالب لا يجد ( 3 ) .
44 - من كتاب الذخيرة قال الرضا عليه السلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل
عنها خسر ، ومن أخاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وصديق
الجاهل في تعب ، وأفضل المال ما وقي به العرض ، وأفضل العقل معرفة الإنسان نفسه
والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا
قدر لم يأخذ أكثر من حقه ( 4 ) .
45 - وقال عليه السلام : الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامة اسم مشتق من العمى ، ما
رضي الله لهم أن شبههم بالأنعام حتى قال : ( بل هم أضل سبيلا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 2 - 98 .
( 2 ) البحار : 78 - 345 .
( 3 ) المصدر : 78 - 349 .
( 4 ) المصدر : 78 - 352 .
( 5 ) المصدر : 78 - 352 .