صفوته وخيرة عباده وفرض مودتهم على جميع المسلمين فقال : ( قل لا أسألكم عليه
أجرا الا المودة في القربى ) .
ولقد أجاد الصاحب بن عباد - رضوان الله عليه - حيث قال : هم والله الشجرة
الطيبة ، والغمامة الصيبة ، والعلم الزاخر ، والبحر الذي ليس يدرك له آخر ، إن
عدت الفضائل فهم بنو نجدتها ، أو ذكرت المعالي فهم بنو بجدتها أو دارت الحرب فهم
الأقطاب ، أو تحاورت المقاول فهم فصل الخطاب - ا ه .
ومن العترة الطاهرة والشجرة الطيبة المباركة التي . أصلها ثابت وفرعها في
السماء : الإمام الطاهر أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وهو الذي افترض
طاعته على المسلمين كطاعة آبائه وأجداده عليهم السلام بنص من أبيه وجده ( 1 ) .
وقام عليه السلام بأمر الإمامة بعد أبيه وكان يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويفتى للناس وهو شاب في سن نيف وعشرين سنة - كما ذكره ابن حجر في تهذيب
التهذيب - وأما أخلاقه الكريمة وسيرته المرضية وخصائصه الشريفة فكثيرة وعقدنا
لذلك بابا فليراجع .
وأما علومه وفضائله ومقالاته ومعارفه الإلهية فهو الظاهر المشهور ولا يحتاج
إلى بيان ، ومسنده الشريف الذي هو الآن بيدك يغنينا عن سرد الكلام في هذا الموضوع
وكيف لا وهو وارث علم النبي والوصي وآبائه الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ،
ورثها عن الآباء وورثها عنه البنون ، فهم جميعا في كرم الأرومة وذكاء الجرثومة كأسنان
المشط .
( لزوم المتابعة لمذهب أهل البيت عليهم السلام )
مذهب أهل البيت عليهم السلام هو المذهب الحق في الإسلام لأنه منصوص من صاحب
الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، وقال علي مع الحق
هامش
( 1 ) راجع باب النصوص عليه عليه السلام .