بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرح صدورنا بمعارف القرآن ، ونور قلوبنا بضياء الفرقان ،
وأرشدنا إلى معالم الإسلام ، وهدانا إلى متابعة السنن والأحكام ، بعث الأنبياء ليبين
عدله ، ونصب الأوصياء ليظهر طوله وفضله ، نشكره على جزيل نعمائه ، ونحمده على
مزيد آلائه .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بعثه بالحق بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الحق
وسراجا منيرا ، وأشهد أنه قد بلغ رسالات ربه ، وجهد في ترويج شريعته ، وصبر
على ما أصابه من الأذى والآلام ، ولم يشك ما ناله من جهلة الناس والعوام ، وبين
صلى الله عليه وآله وسلم للناس مناهج الدين ، وأوضح لهم الكتاب المبين المنزل عليه من عند رب العالمين
مهد مشارع الشرايع وسهل للناس سبل الدين والدنيا بالكتاب الجامع صلى الله
عليه وعلى آله الطاهرين .
أما بعد فيقول الفقير إلى الله تبارك وتعالى الشيخ عزيز الله العطاردي :
لما مضى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلى جوار ربه ، خلف للمسلمين القرآن والعترة فقال
ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، وأمر الناس باتباعهما وقال : لا يفترقان حتى
يردا علي الحوض ، ولا يزال يوصي بهما حتى جاءته المنية ، وأهل البيت هم الذين
خصهم الله بالفضائل ونزههم عن النقائص وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قال الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ، فدلت هذه الآية الشريفة بأن أهل البيت عليهم السلام مطهرون عن جميع الأرجاس فجعلهم ،
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة كلمة المؤلف 3
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صكلمة المؤلف ٣