305 - عنه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى بن
عبيد عن أبي على الحسن بن راشد ، قال : قدمت علي أحمال وأتاني رسول الرضا عليه السلام
قبل أن أنظر في الكتب ، أو أوجه بها إليه ، فقال لي : يقول الرضا عليه السلام سرح إلى
بدفتر ولم يكن لي في منزلي دفتر أصلا قال : فقلت : فاطلب ما لا أعرف بالتصديق له ، فلم
أجد شيئا ولم أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت : مكانك ، فحللت بعض الأحمال
فتلقاني دفتر لم أكن علمت به إلا أنى علمت أنه لم يطلب إلا الحق فوجهت به إليه ( 1 ) .
306 - عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال
حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي ، عن محمد بن الوليد
ابن يزيد الكرماني ، عن أبي محمد المصري ، قال : قدم أبو الحسن الرضا عليه السلام ( 2 ) فكتبت
إليه أسأله في الخروج إلى مصر أتجر إليها ، فكتب إلي : أقم ما شاء الله ، قال : فأقمت
سنتين ، ثم قدم الثانية فكتبت إليه أستأذنه فكتب إلى اخرج مباركا لك صنع الله
لك ، فان الأمر يتغير قال : فخرجت فأصبت بها خيرا ، ووقع الهرج ببغداد فسلمت
من تلك الفتنة ( 3 ) .
307 - عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار - رضي الله عنه - قال : حدثني
أبي عن محمد بن إسحاق الكوفي ، عن عمه أحمد بن عبد الله بن حارثة الكرخي قال : كان
لا يعيش لي ولد وتوفي لي بضعة عشر من الولد ، فحججت ودخلت على أبي الحسن
الرضا عليه السلام فخرج إلي وهو متزر بإزار مورد ، فسلمت عليه وقبلت يده وسألته عن
مسائل ، ثم شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلة بقاء الولد فأطرق طويلا ودعا مليا
ثم قال لي : إني لأرجو أن تنصرف ولك حمل وأن يولد لك ولد بعد ولد وتمتع بهم
أيام حياتك ، فان الله تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل وهو على كل شئ
قدير .
هامش
( 1 ) يعنى بغداد .
( 2 ) العيون : 2 - 221 .
( 3 ) المصدر : 2 - 222 .