فجلست بين يديه فوضع يده على رأسي وعوذني ، ثم دعا لي بثوبين من ثيابه
فدفعهما إلي وقال لي : أحرم فيهما قال العباسي وطلبت بمكة ثوبين سعيديين إحديهما
لابني ، فلم أصب بمكة منهما شيئا على نحو ما أردت فمررت بالمدينة في منصرفي ،
فدخلت على أبى الحسن الرضا عليه السلام فلما ودعته وأردت الخروج دعا بثوبين سعيديين
على عمل الموشى الذي كنت طلبته ، فدفعهما إلى ( 1 ) .
302 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسين بن موسى قال : خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى
بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه ، فلما برزنا قال : حملتم معكم المماطر ، قلنا : لا وما
حاجتنا إلى المماطر وليس سحاب ولا نتخوف المطر ، فقال : لكني حملته وستمطرون
قال : فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا فما بقي منا
أحد إلا ابتل ( 2 ) .
303 - عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثني أبي عن محمد
ابن عيسى ، عن موسى بن مهران أنه كتب إلى الرضا عليه السلام يسئله أن يدعو الله لابن له
فكتب عليه السلام إليه وهب الله لك ذكرا صالحا ، فمات ابنه ذلك وولد له ابن ( 3 ) .
304 - عنه قال : حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم
ابن أبي مسروق ا لنهدي ، عن محمد بن الفضيل قال : نزلت ببطن مر ، فأصابني العرق
المديني في جنبي وفي رجلي ، فدخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة فقال : مالي أراك متوجعا ،
فقلت : إني لما أتيت بطن مر أصابني العرق المديني في جنبي وفي رجلي ، فأشار عليه السلام
إلى الذي في جنبي تحت الإبط وتكلم بكلام وتفل عليه ، ثم قال عليه السلام : ليس عليك
بأس من هذا ونظر إلى الذي في رجلي فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : من بلي من شيعتنا
ببلاء فصبر كتب الله عز وجل له مثل أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : لا أبرء والله من رجلي
أبدا ، قال الهيثم : فما زال يعرج منها حتى مات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 220 .
( 2 ) المصدر : 2 - 221 .
( 3 ) المصدر : 2 - 221 .
( 4 ) المصدر : 2 - 221 .