وظهور علمه وحلمه وورعه ، واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه ومعرفتهم به منه
ولنص أبيه عليه السلام على إمامته من بعده ، وإشارته إليه دون جماعة إخوته وعشيرته ( 1 ) .
قال الطبرسي - رحمه الله - : أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى عليه السلام على
أنه نص عليه وأشار بالإمامة إليه إلا من شذ من الواقفة والمسلمين الممطورة ، والسبب
الظاهر في ذلك طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال إليهم ( 2 ) في مدة حبس أبي الحسن
موسى عليه السلام وما كان عندهم من ودائعه ، فحملهم ذلك على إنكار وفاته وادعاء حياته
ورفع خليفة بعده عن الإمامة وإنكار النص عليه .
ليذهبوا بما في أيديهم مما وجب عليهم أن يسلموه إلهي ، ومن كان هذا سبيله
بطل الاعتراض بمقالة هذا ، ووجب أن الإنكار لا يقابل الإقرار ، فثبت النص المنقول
وفسد قوله المخالف للمعقول ، على أنهم قد انقرضوا ولله الحمد فلا يوجد منهم
ديار ( 3 ) .
قال العطاردي : وجاءت أيضا النصوص الدالة على إمامته صولات الله عليه في
باب النصوص على الأئمة الإثنا عشر ومن أراد الزيادة فليراجع عيون الأخبار : 1 - 40
وكمال الدين الباب 23 .
هامش
( 1 ) الارشاد : 2 - 239 .
( 2 ) كذا .
( 3 ) إعلام الورى : 303 .