إلا لك ، فقال لي : يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي عليه السلام ذرية بعضها من بعض
والله سميع عليم ، قال : قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم من أطاعه
رشد ومن عصاه كفر ( 1 ) .
عنه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، قال : دخلت على
أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة ، وعلى ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال
لي : يا محمد ، فقلت : لبيك قال : إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها .
ثم أطرف ونكت بيده في الأرض ورفع رأسه إلي وهو يقول : ويضل الله
الظالمين ويفعل الله ما يشاء ، قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا
حقه وجحد إمامته من بعدي ، كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام حقه ، وجحد
إمامته من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فعلمت أنه قد نعى إلى نفسه ودل على ابنه .
فقلت : والله لئن مد الله في عمري لأسلمن إليه حقه ولأقرن له بالإمامة .
وأشهد أنه من بعدك حجة الله تعالى على خلقه ، والداعي إلى دينه ، فقال لي : يا
محمد يمد الله في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده فقلت : من
ذاك جعلت فداك ؟
قال : محمد ابنه قال : قلت : فالرضا والتسليم ، قال : نعم كذلك وجدتك في كتاب
أمير المؤمنين عليه السلام أما إنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم قال يا
محمد إن المفضل كان انسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النار
أن تمسك أبدا ( 2 ) .
قال المفيد - رحمه الله - : وكان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 1 - 32 .
( 2 ) المصدر : 1 - 32 .