يمحو الله عز وجل بذلك ذوبه ولو كانت بعدد النجوم ( 1 ) .
198 - عنه - رحمه الله - باسناده عن علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى
ابن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين
عليهم السلام قال : حدثتني أسماء بنت عميس ، قالت : حدثتني فاطمة عليها السلام : لما حملت بالحسن
وولدته جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أسماء ( 2 ) هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة صفراء
فرمى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ، ثم قال لعلي :
بأي شئ سميت ابني قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول الله وقد كنت أحب أن
اسميه حربا .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ولا أنا أسبق باسمه ربي ، ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا
محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول : علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي
بعدك ، سم ابنك هذا باسم ابن هارون ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وما اسم ابن هارون قال :
شبر قال النبي : لساني عربي قال جبرئيل : سمه الحسن ، قالت أسماء فسماه الحسن :
فلما كان يوم سابعه عق النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا
ودينارا ، ثم حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق .
ثم قال : يا أسماء الدم فعل الجاهلية ، قالت أسماء : فلما كان بعد حول ولد
الحسين عليه السلام وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أسماء هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة
بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى ، فقالت أسماء
بأبي أنت وأمي مم بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا ، قلت إنه ولد الساعة يا رسول الله فقال :
تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، ثم قال : يا أسماء لا تخبري فاطمة
بهذا فإنها قريبة عهد بولادته .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 22 .
( 2 ) أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة وكان قدوم جعفر
بالمدينة سنة سبع من الهجرة يوم فتح خيبر وكان ولادة الحسن ( ع ) سنة اثنتين من الهجرة
ولم تكن عند ولادته ( ع ) بالمدينة ويمكن أن تكون هي أسماء ذات النطاقين ، فليتأمل .