عليه السلام أنه قال : إذا خرج القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم فقال
عليه السلام : هو كذلك ، فقلت : وقول الله عز وجل : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) ما
معناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بأفعال
آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كا كمن أتاه ولو أن رجلا قتل بالمشرق
فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل ، وإنما
يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ، قال : فقلت له : بأي شئ يبدء
القائم عليه السلام منكم إذا قام ، قال : يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله
عز وجل ( 2 ) .
196 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا
عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال : يا ابن شبيب أصائم أنت ؟ قلت : لا ، فقال : إن
هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام فقال : ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة
إنك سميع الدعاء ( 3 ) فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في
المحراب ان الله يبشرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله
له كما استجاب لزكريا .
ثم قال : يا ابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون
فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذا الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد
قتلوا في هذا الشهر ذريته وسلبوا نساءه وانتهبوا ثقله ، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا ،
يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، فإنه ذبح
كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا مالهم في الأرض شبيهون
ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة
هامش
( 1 ) الانعام : 164 .
( 2 ) عيون الأخبار : 1 - 273 .
( 3 ) آل عمران : 38 .