وسماه الرضا من آل محمد ، وطرح لبس السواد ، وأمر بلبس الخضرة ، فلبسها هو
وجنده ، وكتب بذلك إلى الآفاق والأقاليم ، وكانت مبايعته له يوم الثلاثاء لليلتين
خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ، وذلك أن المأمون رأى أن عليا
الرضا خير أهل البيت ، وليس في بني العباس مثله في عمله ودينه ، فجعله ولي
عنده . ( 1 )
قال المسعودي : ووصل إلى المأمون أبو الحسن علي بن موسى الرضا وهو
بمدينة مرو ، فأنزله المأمون أحسن إنزال وأمر المأمون بجميع خواص الأولياء
وأخبرهم أنه نظر في ولد العباس وولد علي رضي الله عنهم ، فلم يجد في وقته أحدا
أفضل ولا أحق بالأمر من علي بن موسى الرضا ، فبايع له بولاية العهد وضرب
اسمه على الدنانير والدراهم ، وزوج محمد بن علي بن موسى الرضا بابنته أم
الفضل . وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام وأظهر بدلا من ذلك الخضرة في
اللباس والأعلام وغير ذلك ( 2 ) .
قال ابن حجر : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب الهاشمي أبو الحسن الرضا روى عن أبيه وعبيد الله بن أرطاة ابن المنذر ، روى
عنه ابنه وأبو عثمان المازني النحوي وعلي بن علي الدعبلي وأيوب بن منصور النيسابوري
وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي والمأمون بن الرشيد وعلي بن مهدي بن
صدقة ، له عنه نسخة وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي القزويني له عنه
نسخة ، وعامر بن سليمان الطائي له عنه نسخة كبيرة وأبو جعفر محمد بن محمد بن حبان
التمار وآخرون .
قال أبو الحسن يحيى بن جعفر النسابة العلوي عقد له المأمون ولي عهد ولبس
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 10 - 247 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 - 441 .