ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي (
1 ) .
ولا يكون مبينا لهم ما اختلفوا فيه ، إلا إذا كان مع الحق ، فيكون قوله رافعا للاختلاف .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد
فارقني ( 2 ) .
وذلك لأن من فارق عليا عليه السلام فقد فارق الحق ، فيكون حينئذ مفارقا للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من يريد أن يحيى حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن جنة الخلد
التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة (
3 ) .
وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أنه عليه السلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، لأن من بايع غيره واتبع سواه فقد فارقه ، ومن فارقه فارق الحق كما مر في
الأحاديث المتقدمة .
نصوص صريحة :
قد يلتبس الأمر على بعضهم فيقول : إن مسألة الخلافة التي هي من أهم المسائل تتطلب أن ينص على
الخليفة الحق بنصوص صريحة واضحة لا تحتاج
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 122 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه . در السحابة ، ص 228 .
( 2 ) المستدرك 3 / 124 قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . در السحابة ، ص 226 قال
الشوكاني : أخرجه البزار بإسناد رجاله ثقات .
( 3 ) المستدرك 3 / 128 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . در السحابة ،
ص 228 .