الطحاوية ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة ( 1 ) وغيرهم .
وهذا الحديث على فرض صحة سنده لا نص فيه على الخلافة ، بل ولا ظهور فيه أيضا ، إذ لعل تلك
المرأة جاءت لأمر يتعلق بها يمكن لأي واحد من المسلمين أن يقضيه لها ، فأمرها بأن ترجع لأبي بكر
فيه ، إما لأنه سينجزه لها عاجلا ، أو لأنها من جيرانه وهو يعرفها ، فإن أهله بالسنخ ( 2 ) وهي
كذلك ، أو لغير ذلك .
هذا مضافا إلى أن الأمر الذي جاءت له تلك المرأة لم يتضح من الحديث ، ومن الواضح أنه ليس أمرا
لا يقوم به إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو خليفته من بعده كأمر الحرب أو ما شابهه ، بل هو
أمر بسيط متعلق بامرأة عادية .
ومنها : ما أخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصححه وأحمد وغيرهم عن حذيفة ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ( 3 ) .
استدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف ( 4 ) ، وابن حجر في صواعقه ( 5 ) ، وشارح
العقيدة الطحاوية ( 6 ) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة ( 7 ) وغيرهم .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 1 / 53 . شرح العقيدة الطحاوية ، ص 471 . كتاب
الإمامة ، ص 252 .
( 2 ) السنح : موضع في أطراف المدينة ، وكان بينها وبين منزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ميل
، وكان بها منزل أبي بكر .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 609 ح 3663 ، 3663 . سنن ابن ماجة 1 / 37 ح 97 . مسند أحمد
بن حنبل 5 / 382 ، 385 ، 399 . المستدرك 3 / 75 .
( 4 ) المواقف ، ص 407 .
( 5 ) الصواعق المحرقة 1 / 56 .
( 6 ) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472 .
( 7 ) كتاب الإمامة ، ص 253 .