بالملك العضوض . وكل ما لم يكن مأمورا به ، بل كان منهيا عنه وجعل من الدين فهو بدعة ،
وهكذا الحال في غير هذين الأمرين .
محرمات عند أهل السنة جوزتها الأحاديث :
لو ألقينا نظرة فاحصة على فتاوى علماء أهل السنة ، وتأملنا الأحاديث الصحيحة التي يروونها في
صحاحهم وغيرها ، لوجدنا أن هناك كما هائلا من الأحكام عندهم تصطدم مع رواياتهم ، وهي
كثيرة ، ونحن سنذكر بعضا منها :
1 - نكاح المتعة : وقد مر الكلام فيها .
2 - الجمع بين الصلاتين لا لعذر :
لم يجوزه أحد من أصحاب المذاهب الأربعة :
قال ابن رشد في بداية المجتهد : وأما الجمع في الحضر لغير عذر ، فإن مالكا وأكثر الفقهاء لا يجيزونه
، وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر ، وأشهب من أصحاب مالك ( 1 ) .
وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم : أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة .
ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض ، وبه يقول أحمد وإسحاق ،
وقال بعض أهل العلم : يجمع بين الصلاتين في المطر ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق . ولم ير
الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين ( 2 ) .
وجوزه الشيعة الإمامية ، ودلت عليه أخبار رووها في الصحاح وغيرها .
منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد والطيالسي في مسنديهما ، عن ابن عباس
قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا :
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 / 173 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 / 357 .