وتسعين على اختلاف الآراء ، وعمره تجاوز المائة أو نقص عنها قليلا ( 1 ) ، فأدرك كثيرا من الفتن
والأهواء والآراء التي حدثت بعد زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو قد رأى ما لم ير غيره ( 2 ) .
بعض الصحابة أحدثوا في الدين ما ليس منه :
لقد دلت الروايات الكثيرة على أن وقوع التحريف في أحكام الدين قد وقع من بعض صحابة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته .
منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي في سننه وصححه ، والنسائي في سننه
، وأحمد في المسند عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : ألا
وإنه يجاء برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقال : إنك لا
تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) ( 3 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي ،
هامش
( 1 ) راجع أسد الغابة 1 / 296 ، تهذيب الكمال 3 / 376 - 377 ، النجوم
الزاهرة 1 / 224 ، تهذيب التهذيب 1 / 330 وغيرها .
( 2 ) قال ابن عبد البر في الإستيعاب 1 / 111 : يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أبا الطفيل عامر بن واثلة .
( 3 ) صحيح البخاري 6 / 69 كتاب التفسير ، باب سورة المائدة ، 6 / 122 سورة الأنبياء ، 8
/ 136 كتاب الرقاق ، باب 45 . صحيح مسلم 4 / 2195 كتاب الجنة . . . باب 14 ، سنن
الترمذي 5 / 321 - 322 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . سنن النسائي 4 / 117
وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 2 / 449 . مسند أحمد 1 / 235 ، 253 .