ورأس الفخر ، حللت في الشرف وسطا وتقدمت فيه فرطا .
قال : فإني قد جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم فيه ، وأستعين بكم عليه . فقالوا :
إنا والله نمنحك النصيحة ، ونحمد لك الرأي فقل نسمع .
فقال : إن معاوية مات فأهون به والله هالكا ومفقودا . ألا وإنه قد انكسر باب
الجور والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظن
قد أحكمه ، وهيهات والذي أراد ! اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام
يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور ، يدعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمر عليهم
مع قصر حلم وقلة علم ، لا يعرف من الحق موطئ قدمه .
فأقسم بالله قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين . وهذا
الحسين بن علي ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ذو الشرف الأصيل والرأي
الأثيل ، له فضل لا يوصف ، وعلم لا ينزف ، وهو أولى بهذا الأمر - إلى آخر كلماته
الشريفة في وصف الحسين عليه السلام المنبئة عن حسن معرفته وكماله .
فأجابه أصحابه بأحسن جواب وأسعدوه بأكمل صواب .
ثم كتب إلى الحسين عليه السلام مكاتبة شريفة فيها دلالات على حسنه وكماله
ومعرفته ، فلما قرأ الحسين صلوات الله عليه الكتاب قال : مالك آمنك الله يوم
الخوف وأعزك وأرواك يوم العطش .
فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السلام ، بلغه شهادته قبل أن
يسير ، فجزع من انقطاعه عنه . ونقله ابن نما مع اختلاف . فراجع للتفصيل كمبا
ج 10 / 176 و 177 ، وجد ج 44 / 337 .
16383 - يزيد بن مسلم :
لم يذكروه . وقع في طريق الثقة الجليل الخزاز في كفاية الأثر في حديث
النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم وفضائلهم ، عن شقيق بن أحمد
البلخي ، عن سماك ، عنه ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، كما فيه
باب 3 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 261
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢٦١