تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ورأس الفخر ، حللت في الشرف وسطا وتقدمت فيه فرطا . قال : فإني قد جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم فيه ، وأستعين بكم عليه . فقالوا : إنا والله نمنحك النصيحة ، ونحمد لك الرأي فقل نسمع . فقال : إن معاوية مات فأهون به والله هالكا ومفقودا . ألا وإنه قد انكسر باب الجور والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظن قد أحكمه ، وهيهات والذي أراد ! اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور ، يدعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمر عليهم مع قصر حلم وقلة علم ، لا يعرف من الحق موطئ قدمه . فأقسم بالله قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين . وهذا الحسين بن علي ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ذو الشرف الأصيل والرأي الأثيل ، له فضل لا يوصف ، وعلم لا ينزف ، وهو أولى بهذا الأمر - إلى آخر كلماته الشريفة في وصف الحسين عليه السلام المنبئة عن حسن معرفته وكماله . فأجابه أصحابه بأحسن جواب وأسعدوه بأكمل صواب . ثم كتب إلى الحسين عليه السلام مكاتبة شريفة فيها دلالات على حسنه وكماله ومعرفته ، فلما قرأ الحسين صلوات الله عليه الكتاب قال : مالك آمنك الله يوم الخوف وأعزك وأرواك يوم العطش . فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السلام ، بلغه شهادته قبل أن يسير ، فجزع من انقطاعه عنه . ونقله ابن نما مع اختلاف . فراجع للتفصيل كمبا ج 10 / 176 و 177 ، وجد ج 44 / 337 . 16383 - يزيد بن مسلم : لم يذكروه . وقع في طريق الثقة الجليل الخزاز في كفاية الأثر في حديث النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم وفضائلهم ، عن شقيق بن أحمد البلخي ، عن سماك ، عنه ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، كما فيه باب 3 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 261 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي