له عظم شأن المفضل وجلالته وقوة إيمانه ، وإن كان المستضعفون من القدماء
والمتأخرين يستضعفونه لهذه المكاتبة ويرمونه بالغلو واضطراب الحديث .
ومن عظائم رواياته ما رواه مصباح الأنوار عنه أنه دخل على مولانا الصادق
عليه السلام ، فقال : يا مفضل ، ها عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن
والحسين كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضل ، من
عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى .
قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي . قال : يا مفضل ، تعلم أنهم علموا ما خلق
الله عز وجل وذرأه وبرأه ، وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين
والجبال والرمال والبحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلا علموها ،
ولا حبة ف ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو في
علمهم وقد علموا ذلك .
فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ،
نعم يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب . طيب وطابت لك الجنة ولكل مؤمن
بها . كمبا ج 7 / 303 ، وجد ج 26 / 116 .
ومن رواياته المختصة به التي عمل بها الأصحاب قديما وحديثا روايته في حكم من أكره زوجته على الجماع في شهر رمضان ، فإنه تتحمل عنها الكفارة
والتعزير لهذه الرواية المعمولة بها .
طب : عن محمد بن يحيى البابي وكان بابا للمفضل بن عرم ، وكان المفضل
بابا لأبى عبد الله الصادق عليه السلام .
وابنه محمد من أصحاب الكاظم عليه السلام .
وفي دلائل الطبري ص 248 بإسناده ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن
عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل ، أنت وأربعة وأربعون رجلا
تحشرون مع القائم عليه السلام . أنت على يمين القائم تأمر وتنهى والناس إذ ذاك
أطوع لك منهم اليوم .
باب وصية المفضل بن عمر لجماعة من الشيعة . كمبا ج 17 / 219 ، وجد
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 481
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٨١