ثم قال : فتلخص مما ذكرنا كله أن الرجل صحيح الاعتقاد ثقة جليل - الخ .
وقال في الوسائل بعد عنوان : وثقة المفيد في إرشاده وأثنى عليه . وروى
الكشي له مدحا بليغا يقتضى جلالته ووكالته وثقته . وروى له ذما ينبغي حمله
على ما مر في زرارة . وثقه الحسن بن علي بن شعبة في كتابه . وضعفه النجاشي
وتبعه العلامة . وذكره الصدوق في مشيخة الفقيه في المعتمدين . وروى كتابه
محمد بن سنان عنه .
وقال في المستدرك ج 3 / 562 : وأما المفضل فالكلام فيه طويل وعند
المشهور ضعيف . وعندنا - تبعا لجملة من المحققين - من أجلاء الرواة وثقات
الأئمة . ويدل عليه أمور :
الأول : الأخبار الكثيرة في ذلك . ثم ثلاثين رواية من كتاب العيون
للصدوق والكافي ورجال الكشي والاختصاص والإرشاد للمفيد وشيخ
الطائفة في كتاب الغيبة والصفار في البصائر رواها المشائخ بأسانيد صحيحة
وغيرها وفيهم من أصحاب الاجماع .
وأما ما ورد في ذمه فغير قابل للمعارضة لانفراد الكشي بنقله ، ولقلته
وهي ثلاثة روايات ، ولوهنها من حيث الدلالة والمضمون . فإن حاصل هذه
الروايات كونه من الخطابية الغلاة ، وهو ضعيف مردود لروايات معتبرة تبلغ
ثمانية عن المفضل في بطلان هذا المذهب ولعنه وذمه . ثم ذكرها .
الأمر الثاني : تصريح جماعة من الأعلام بالوثاقة والجلالة : منهم الشيخ المفيد
في الإرشاد ، وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، وابن شهرآشوب في المناقب ،
والكفعمي حيث عده من التوابين ، وابنا بسطام عداه بابا للصادق عليه السلام ،
والمحقق العاملي ، والقمي في تفسيره روى عنه مع أنه صرح بأنه لا يروى إلا عن
ثقة ، وغيرهم .
والثالث : رواية الأجلاء عنه وفيهم خمسة من أصحاب الاجماع . انتهى
ملخصا .
وتبع أستاده المحدث القمي في السفينة وفصل الكلام فيه . فراجع إليه .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 478
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٧٨