وروى الحميري في الصحيح ، كما عن قرب الإسناد ، عن البزنطي ، أنه ذكر
عند الرضا عليه السلام ، القاسم بن محمد بن أبي بكر خال أبيه وسعيد بن المسيب ،
فقال عليه السلام : كانا على هذا الامر .
وروى الكليني في باب مولد الصادق عليه السلام ج 1 / 472 بإسناده عن
إسحاق بن جرير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كان سعيد بن المسيب
والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين صلوات الله
وسلامه عليه .
ويشهد على ذلك كله ما عن المناقب وروضة الكافي من أنه سأل ليث
الخزاعي ، سعيد بن المسيب ، عن إنهاب المدينة . قال : نعم شدوا الخيل إلى أساطين
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورأيت الخيل حول القبر ، وانتهب المدينة
ثلاثا ، فكنت أنا وعلي بن الحسين نأتي قبر النبي ، ونصلي ونرى القوم وهم لا يروننا ،
وقام رجل عليه حلل خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع علي بن الحسين
صلوات الله عليه ، فكان إذا أومأ الرجل إلى حرم رسول الله يشير ذلك الفارس
بالحربة نحوه فيموت من غير أن يصيبه . جد ج 46 / 131 ، وكمبا ج 11 / 38 ، نقلا عن
المناقب .
وعن وفيات الأعيان ، قال : سعيد بن المسيب ، سيد التابعين ، جمع بين
الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع .
وسئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ فقالا : سعيد بن المسيب .
وروي عنه ، أنه قال : حججت أربعين حجة .
وقيل : إنه صلى الصبح بوضوء العشاء ، وخمسين سنة . انتهى .
وكلمات العامة في مدحه وتوثيقه كثيرة .
جملة من رواياته الشريفة ، الشاهدة على حسن عقيدته وكماله :
منها : رواية الكليني عن أبي حمزة ، عنه ، عن الإمام السجاد صلوات الله عليه ،
وصف حال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وبدء اسلامه وهجرته
و
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 81
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٨١