الجنائز وغيرهما ، كما فصلنا الكلام فيه في كتابنا الاعلام الهادية وأثبتنا فيه أن
كتب سهل كان عند الكليني ، يأخذ الأحاديث منها . والعدة الذين يقول في أكثر
المواضع ، هم مشائخ إجازة نقل الأحاديث منها .
قال العلامة في آخر كتابه صه في الفائدة الثالثة ناقلا عن الكليني : كلما
ذكرت في كتابي المشار إليه ( يعني الكافي ) عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، فهم
علي بن محمد بن علان ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل
الكليني .
أقول : محمد بن أبي عبد الله ، هو محمد بن جعفر بن عون الأسدي .
وقد أثبتنا أن كتبه كان عند الصدوق ، يأخذ الأحاديث منها في كتابه
الفقيه ، وكذا الشيخ في كتابيه فإنه صرح بأنه يبدأ بالاسم الذي يأخذ الحديث من
أصله . وفي آخر الكتاب صرحا بمشائخ إجازة الكتب وطرقهما إليها .
ومنها : كون أحاديثه مفتى بها بين الأصحاب .
ومنها : أنه لم يظفر على ضعف في أحاديثه أو غلو في الاعتقاد . بل لعل منشأ
نسبة الغلو إليه بعض رواياته العظيمة الكريمة . فراجع كمال الدين باب 23 .
وروايته الأخرى عن عبد العظيم الحسني ، النص على الأئمة الاثني عشر وأسمائهم
وفضائلهم صلوات الله عليهم . كمال الدين باب 31 .
ومنها : رواية الاجلاء عنه .
وغير ذلك من الوجوه التي ذكرها العلامة المامقاني وأجاد فيما أفاد من
تقويته وعد حديثه في الحسان المعتمدة دون الضعاف المردودة . وكذا العلامة
النوري في المستدرك ، أطال الكلام في تقويته ووثاقته وتضعيف أقاويل المضعفين .
وبالجملة هو ممن كاتب أبا محمد العسكري صلوات الله عليه ، على يد
محمد بن عبد الحميد العطار في النصف من شهر ربيع الاخر سنة 255 ، كما صرح به
النجاشي وقال : له كتاب التوحيد وكتاب النوادر .
أقول : روى الصدوق في التوحيد ص 59 عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عنه
قال : كتبت إلى أبي محمد صلوات الله عليه سنة خمس وخمسين ومائتين : قد
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 177
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٧٧