اختلف في حقه علماء الرجال على قولين : أحدهما : أنه ضعيف غال . كما عن
جماعة منهم النجاشي في كتابه ص 132 ، اعتمادا على نسبة أحمد بن محمد بن عيسى إياه
بالغلو والكذب وإخراجه من قم ، وكذا ابن الغضائري . والشيخ في ست قال :
إنه ضعيف . ولم يزد على ذلك . والعلامة نقل الاختلاف ولم يرجح . وقيل : إن
التضعيف هو المشهور .
ثانيهما : أنه ثقة . أختاره الشيخ في كتاب رجاله المتأخر عن ست في باب
أصحاب الهادي عليه السلام ص 416 . وحكاه عنه غير واحد من علمائنا ، وتبعه في
ذلك جمع .
ففي موضع عن التحرير ما لفظه : وقد عرفت حال سهل بن زياد وأن
الأقوى توثيقه . وعن موضع آخر منه : والحديث صحيح وإن ضعف بعضهم
سهل بن زياد . انتهى .
حجة الأول : تضعيف من عرفت . وحجة الثاني : جملة من القرائن
والامارات الدالة على وثاقته وضعف أقاويل المضعفين .
منها : إكثار المشائخ العظام وأركان المحدثين الكرام من الرواية عنه ، سيما
المشائخ الثلاثة في الكتب الأربعة التي مدار أحكام الشريعة وأصول الشيعة ،
وسيما الكليني في الكافي مع نهاية احتياطه . وأبلغه الخوئي دام ظله إلى ألفين
وثلاثمائة وأربعة موارد ج 8 / 339 .
ومنها : كونه من مشائخ الإجازة . صرح به العلامة المجلسي في الوجيزة
حيث قال : وعندي لا يضر ضعفه لكونه من مشائخ الإجازة .
وقال العلامة المج في كتابه الأربعين ح 33 : هذا الخبر ضعيف على المشهور
بسهل بن زياد . ولا يضر عندي ضعفه ، لكونه من مشائخ إجازة كتاب أيوب ،
وهو من أجلة الثقات - الخ ، ولم يقبل التضعيف كما في مواضع من المرآة شرحناها
في كتابنا الاعلام الهادية الرفيعة في اعتبار الكتب الأربعة وقد طبع وانتشر .
ويظهر من نقل الكليني عنه بغير واسطة في مواضع من الكافي ، كونه من
مشائخه أيضا كما ترى فيه كتاب التوحيد باب النهي عن الصفة وباب نوادر كتاب
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 176
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٧٦