النسبة بل مشيرة إلى عدمها حيث نقل تاريخ وفاته .
ولعل الشيخ أخذ النسبة من الصدوق في الفقيه باب ما يجب على من أفطر
أو جامع ، فإنه نسبه إلى الوقف وتبعهما في ذلك جمع ممن تأخر ، ولكن جمع من
الفقهاء مع قولهم بالتبع بوقفه . اعترفوا بأنه ثقة وعملوا برواياته . وهذا أحد
القولين فيه يعني أنه ثقة واقفي .
وثانيهما أنه اثنا عشري ثقة . وهو ظاهر النجاشي ، حيث وثقه مكررا
ولم يتعرض لوقفه . اما وثاقته فلشهادة النجاشي مع شهادات من قال بوقفه ، وعدهم
العلامة المامقاني . وهو المختار عندنا وعنده .
وأما كونه اثني عشريا ، فلوجهين : أحدهما ما رواه كش بإسناده عن
الحسن بن قياما الصيرفي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه ، فقلت :
جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه . قلت : كيف أصنع
بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، أن أبا عبد الله
صلوات الله عليه قال : إن ابني هذا ، فيه شبه من خمسة أنبياء : يحسد كما حسد
يوسف ، ويغيب كما غاب يونس ، وذكر ثلاثة أخرى ؟ قال : كذب زرعة ، ليس
هكذا حديث سماعة ، إنما قال : صاحب هذا الامر ، يعني القائم صلوات الله عليه ،
فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني . فإن تكذيبه زرعة دون سماعة ، نص في أن
الابدال من زرعة لا من سماعة ، وزرعة صار سببا لرمي سماعة بالوقف .
وثانيهما روايته أن الأئمة اثنا عشر محدثا . الكافي ج 1 باب ما جاء في الاثني
عشر والنص عليهم ص 534 ، والخصال ، والعيون ، وكمال الدين باب 32 ح 6 ،
وجد ج 36 / 398 ، وكمبا ج 9 / 166 .
ويؤيد الوجهين أمور : منها : عدم تعرض النجاشي وابن الغضائري لوقفه .
ومنها : إن الكشي ذكر وقف زرعة ولم يشر إلى سماعة بوقف ، بل روى ما
يكشف خلافه كما سمعت .
ومنها : إنه قد روى عنه من لا يروي إلا عن ثقة وعدة من أصحاب الاجماع ،
سماهم المامقاني .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٥٦