قال الحارث : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحيحة
أقول : هذا وليي فاتركيه ، وهذا عدوي فخذيه . ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام
بيد الحارث فقال : يا حارث ، اخذت بيدك كما اخذ رسول الله بيدي ، فقال لي -
وقد شكوت إليه حسد قريش والمنافقين لي - : إنه إذا كان يوم القيامة أخذت
بحبل الله وبحجزته - يعني عصمته - من ذي العرش تعالى ، واخذت أنت يا علي
بحجزتي ، وأخذ ذريتك بحجزتك ، واخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه ؟
وما يصنع نبيه بوصيه ؟ خذها إليك يا حارث ، قصيرة من طويلة ، أنت مع من
أحببت ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثا - فقام الحارث يجر ردائه ويقول : ما أبالي
بعدها متى لقيت الموت أو لقيني . كمبا ج 3 / 141 ، وج 9 / 399 ، وكتاب الايمان
ص 134 ، وجد ج 6 / 178 ، وج 39 / 239 و 241 و 245 ، وج 68 / 120 .
كش : قال الحارث تدخل في منزلي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : علي شرط
أن لا تدخرني شيئا مما في بيتك ، ولا تكلف لي شيئا مما وراء بابك ، قال : نعم ،
فدخل يتحرق ويحب أن يشتري له ، وهو يظن أنه لا يجوز له ، حتى قال له أمير
المؤمنين : مالك يا حارث ؟ قال : هذه دراهم معي ولست أقدر على أن أشتري لك
ما أريد ، قال : أوليس قلت لك لا تكلف ما وراء بابك ، فهذه مما في بيتك . كتاب
العشرة ص 241 . وقريب منه ص 240 ، وكمبا ج 9 / 638 ، وجد ج 42 / 160 ،
وج 75 / 456 ، و 454 .
قال ابن أبي الحديد : الحارث الهمداني هو الحارث بن عبد الله بن كعب ،
وذكر آبائه إلى سبعة ، وكان أحد الفقهاء ، واليه تنسب الشيعة الخطاب الذي
خاطب به في قوله : يا حار همدان من يمت يرني . . . إلى آخره . كمبا ج 9 / 643 ،
وجد ج 42 / 179 .
وعده الشيخ في باب أصحاب أمير المؤمنين والحسن المجتبى عليهما
السلام .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 259
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢٥٩