واحد منهم . وعن ابن شهرآشوب عده من خواص أصحاب الصادق عليه
السلام .
وروى العلامة في صه روايتين في حقه جمعهما أن الصادق عليه السلام
ترحم على جابر وقال : إنه كان يصدق علينا .
ولعله لما تقدم قال ابن الغضائري : إن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة
في نفسه ، ولكن جل من روى عنه ضعيف . انتهى كلام العلامة ملخصا .
وروى كش باسناده ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخلت على
أبي جعفر عليه السلام وأنا شاب ، فقال : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال :
ممن ؟ قلت : من جعفي ، قال ما أقدمك إلى هنا ؟ قلت : طلب العلم ، قال : ممن ؟
قلت : منك ، قال : فإذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة .
قال : قلت أسألك قبل كل شئ عن هذا أيحل لي أن أكذب ؟ قال : ليس
هذا بكذب ، من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج .
قال : ودفع إلى كتابا وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية
فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، وإن أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك
لعنتي ولعنة آبائي . ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال : وهاك هذا فان حدثت بشئ
منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي .
وبالجملة : هو ثقة جليل ، صاحب الاسرار والكرامات ، وله المنزلة العظيمة
والمرتبة الكريمة .
ويشهد على ذلك روايات الكشي في مدحه وجلالته وكراماته .
منها ما رواه كش عنه قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني .
ورواه في صحيح مسلم عن جابر قال : عندي سبعون ألف حديث عن
أبي جعفر عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
وروى الكشي كما في الطبع القديم والجديد باسناده ، عن المفضل بن
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 106
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٠٦