به بحر العلوم وغيره من المشهورات التي لا أصل لها ، فإنا لم نجد في تمام ما بأيدينا
من كتب هذا الفن وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه ، سوى نسبة العامية إليه
في بعضها الغير منافية للوثاقة . ويدل على وثاقته بالمعنى الأعم ، بل الأخص أمور :
الأول : قول الشيخ في العدة : عملت الطائفة الحقة برواياته .
الثاني : قول المحقق - في رد من ضعف الخبر المعروف : ( الماء يطهر
ولا يطهر ) بأن رواية السكوني وهو عامي - : وهو وإن كان عاميا " فهو من ثقات
الرواة .
الثالث : قول المحقق في المعتبر في باب النفاس : والسكوني عامي لكنه ثقة .
الرابع : ما عن الشيخ أن كتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله .
الخامس : اعتماد الصدوق في الفقيه برواياته حيث قال في أوله : قصدت إلى
إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس
ذكره وتعالت قدرته . وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول
وإليها المرجع - إلى آخره .
ومن الكتب التي استخرج منها أحاديث كتابه أصل السكوني ، ونقل عنه
كثيرا " ، بل المشائخ الثلاثة أكثروا من الرواية عنه في كتبهم الأربعة التي عليها مدار
المذهب في الأعصار والأمصار .
ومن موارده ما في الفقيه وغيره في باب صلاة الجماعة ، حيث أفتى بمفاد
رواية السكوني في رجلين صليا ثم قال كل منهما : إني كنت إمامك ، فصلاتهما
صحيحة . وإن قال كل منهما : كنت أئتم بك . فصلاتهما فاسدة . وليست في البين
رواية لهذا الفرع غير رواية السكوني ، وتلقاها الأصحاب بالقبول ، ولا خلاف
فيه ، بل نقل الاجماع عليه وأفتى به الصدوق في المقنع أيضا " .
وكذلك عمل الأصحاب بخبره في وجوب طلب الماء غلوة سهم أو غلوتين
عند التيمم .
السادس : رواية أجلاء الأصحاب عنه ، وفيهم عدة من أصحاب الاجماع .
وغير ذلك من الأمور التي ذكرها لإثبات وثاقته . ومثله العلامة المامقاني
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 614
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦١٤