أقول : صريح كلامه أن كتاب السكوني كان عنده ، فيكون هؤلاء شيوخ
إجازة كتاب الغير كما هو واضح .
وكان كتابه عد المشائخ الثلاثة يأخذون منه أحاديث كتبهم الأربعة .
أما طريق الكليني إليه : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، كما ترى في الكافي كثيرا " أكثر من مئات ، فترى أن كتابه وصل إلى
النجاشي بشيخين إلى علي بن إبراهيم ، فكيف يعقل إن يقال : إن كتابه وصل إلى
النجاشي بواسطة شيوخ الكليني ولم يصل إلى الكليني ! فظهر أن هؤلاء أيضا " شيوخ
الكليني في إجازة كتب الغير .
وكذلك الكلام في طريق الصدوق والشيخ .
فطريق الصدوق إلى كتابه : أبوه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن السكوني .
وقال الشيخ : له كتاب كبير ، وله كتاب النوادر ، أخبرنا برواياته الحسين بن
عبيد الله ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه . عن النوفلي ،
عن السكوني .
وله طريق ثان قال : وأخبرنا بها ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ،
عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني .
وهذا النوفلي هو الحسين بن يزيد النوفلي ، كما هو صريح كلماتهم المذكورة
بعضها ، وقد وثقه العلامة الخوئي لوقوعه في طريق ابن قولويه القمي ، لكنا لا
نحتاج إلى توثيقه ، لكونه من شيوخ إجازة كتاب الغير كما أوضحناه في كتابنا
الأعلام الهادية في اعتبار الكتب الأربعة .
وأما السكوني فقد وثقه المحقق الداماد ، والعلامة الطباطبائي ، وغيرهما
ممن سيأتي ، وذكر الأول منها في الراشحة التاسعة حاله ، وأطال الكلام فيه
الأستاذ الأكبر ، على ما نقل عنهما شيخنا المحدث النوري في خاتمة المستدرك
ص 575 . قال :
أما السكوني فخبره إما صحيح أو موثق . وما اشتهر من ضعفه فهو كما صرح
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 613
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦١٣