أن يحدد في أي سورة هي من السور القرآنية ، ومكانها التقريبي في السورة .
وكان له معرفة واسعة في اللغات الحية ، فبالإضافة إلى تبحره وتمكنه
الواسع في اللغة العربية كان عارفا باللغة الفرنسية أيضا .
وكان رحمه الله عالما بالطب والأدوية النباتية ، وملما بالعلوم الغريبة .
وكانت له يد طولى ومهارة تامة في البحث والمناظرة بفضل أهل بيت العصمة
والطهارة . وكانت له إحاطة واسعة بآراء الفرق الاسلامية الأخرى المختلفة إضافة
لتعمقه في مدرسة أوليائه أمير المؤمنين والإمام الصادق عليهما السلام ، فقامت له
مناظرات واحتجاجات مع تلك الفرق مستندا إلى الكتب المعتبرة ، فأذعنوا له
ووقفوا أمامه .
لقد كان نشاطه فيما يتعلق بالأحاديث والرجال يتركز بشكل أساس على
كتاب بحار الأنوار . وقد قال عن ذلك : لقد قرأت كتاب بحار الأنوار ثلاثة مرات
كاملة وبدقة من أجل متون أحاديثه ، ومرتين لأجل رجال حديثه .
لقد كانت ثمرة هذه المطالعة الواسعة والدقيقة والمرهقة - إضافة إلى تتبعه
الكامل لدورة " الغدير " و " إحقاق الحق " وكتب خاصة وعامة أخرى - تأليف
وتدوين دورتي " مستدرك سفينة البحار " و " مستدركات علم رجال الحديث " .
لقد كان يعتبر - بحق - من أعجوبات التاريخ الاسلامي في معرفة الحديث
والرجال ، كما قال عنه الفقيه الراحل آية الله العظمى النجفي المرعشي قدس سره إنه
" مجلسي زمانه " .
أستاذه في مشهد
لقد كتب الوالد المعظم عن أستاذه في مدينة مشهد ، فقيه أهل البيت آية الله
العظمى الميرزا مهدى الإصفهاني في كتابه مستدرك سفينة البحار ج 10 / 501 لغة
" هدى " ما نصه :
هو العالم العامل الكامل بالعلوم الإلهية ، والمؤيد بالتأييدات الصمدانية ،
الورع التقى النقي المهذب بالأخلاق الكريمة ، والمتصف بالصفات الجليلة ، مولانا وأستاذنا الآقا ميرزا مهدى الأصفهاني الخراساني المسكن والمدفن في
دار الضيافة الرضوية على ساكنها آلاف الثناء والتحية ، جمع الله تعالى بيننا في
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة ترجمة المؤلف 6
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
صترجمة المؤلف ٦