وقوله عليه السلام في رواية موسى بن أكيل ، المروية في ( يب ) في
كتاب القضاء : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضى حكمه .
وقول الرضا ( عليه السلام ) في رواية العيون ، الواردة في علاج الأخبار
المختلفة ، بعد الحكم بترجيح أحد الخبرين بموافقة الكتاب العزيز ومخالفة
العامة .
إذا كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ
بأحدهما ، أوبهما جميعا ، أو بأيهما شئت وأحببت ، موسع ذلك . . . الخبر .
وقول الصادق ( عليه السلام ) لحرث بن المغيرة ، في الرواية المروية في
الوسائل والبحار عن الإحتجاج للطبرسي : إذا سمعت من أصحابك الحديث
وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم ( عليه السلام ) فترده إليه .
ولعله لذلك قال الحسن بن جهم للرضا ( عليه السلام ) : يجيئنا
الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، فلا نعلم أيهما الحق ، فقال : إذا
لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت . وواضح أن إحراز الأعدلية والأفقهية
والأصدقية والأورعية والصحة والوثاقة - المذكورات في الروايات - موقوف على
العلم بأحوال الرواة فتدبر . تمام الروايات في جد 2 ص 220 - 224 ،
وكمبا ج 1 ص 134 - 139 .
وقد ذكروا لبيان الاحتياج إلى علم الرجال وجوها أخر لا نحتاج إلى
ذكرها ، لأن فيما ذكرنا غنى وكفاية .
فمما ذكرنا ظهر وجه ضعف قول الحشوية القائلين بحجية كل خبر ،
فإنه مضافا إلى ما عرفت مخالف لقوله تعالى : ( ويؤمن للمؤمنين )
( 9 / 61 ) الدال على لزوم تصديق المؤمنين لا غيرهم ، وقوله تعالى : ( إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) الآية ( 49 / 6 ) فإن كان المؤمن مخبرا عادلا يؤخذ
بقوله ، وإلا لا يؤخذ به ، على التفصيل المذكور .
وكذا ظهر ضعف قول غيرهم وحججهم واهية مردودة بما تقدم ،
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٣