قول الشيخ أبي علي في المنتهى : إني رأيت أصل تضعيفه من المخالفين من
حيث التشيع ، يقوي ذلك ، بل بعد إثبات وثاقة سليم - كما تأتي إن شاء الله -
تثبت وثاقة أبان هذا بتسليمه الكتاب المذكور إليه ، فانتظر .
وكيف كان ، غالب روايات أبان عن سليم بن قيس . والراوي عن
أبان - غالبا - عمر بن أذينة ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وحماد بن عيسى ،
وعثمان بن عيسى ، ومواضع روايات الأول والثاني في جامع الرواة ورجال
العلامة الخوئي .
وأما حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى فذكرهما الشيخ في ست في
ترجمة سليم بن قيس .
والعلامة الخوئي قال : لم نظفر برواية حماد بن عيسى وعثمان بن
عيسى عن أبان بن أبي عياش .
أقول : ومن لاحظ كتاب سليم يظهر له حسنهما وكمالها ووثقاتهما
وأن التضعيف منشؤه من المخالفين . كما أن قول العلامة الأميني في كتاب
الغدير ط 2 ج 5 ص 277 : إنه رجل صالح من العباد ، وهو كذاب منقول
من العامة . ووجهه تضعيفهم الكتاب . وبالجملة توفي أبان سنة 138 .
وأما رواية عمر بن أذينة عنه ، مضافا إلى ما تقدم في أمالي الشيخ
ج 2 ص 234 ولما دنا أجل أبان ظهر عليه آثار الموت أودع كتاب سليم إلى
عمر بن أذينة .
وروى أبان بن أبي عياش ، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه ما يدل
على حسنه وكماله وتشيعه . كمبا ج 8 ص 57 ، وجد ج 28 ص 295 .
وروايته رجوعه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صفين ونزولهم
بدير نصراني ، وكلمات شمعون معه ( عليه السلام ) في النبوة والرسالة
والوصاية والخلافة لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم .
كمبا ج 6 ص 54 ، وجد ج 15 ص 236 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 84
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٨٤