ممكن ، وإن كان الظن غير معتبر ، كما إذا قال المولى : إذا ظننت بوجوب الشئ
الفلاني حرم عليك هذا الشئ ، وذلك لما تقدم في القطع من أن الحكم الذي
اخذ في موضوعه الظن وان كان مقيدا بصورة الظن ، إلا أن الحكم الذي تعلق
به الظن مطلق ، واطلاقه يشمل صورة الظن به ، فليزم اجتماع الضدين في هذا
الفرض ، ففي مفروض المثال الحرمة وان كانت مقيدة بصورة الظن بالوجوب ،
إلا أن إطلاق الوجوب يشمل ما لو تعلق به الظن وما لم يتعلق به ، ففي صورة
تعلق الظن به يلزم اجتماع الوجوب والحرمة ، وهو محال . وتوهم - أنه يحتمل
أن يكون الظن مخالفا للواقع ، فلا يكون هناك إلا حكم واحد ، وهو ما اخذ
الظن في موضوعه - مدفوع ، بأنه يكفي في الاستحالة احتمال مطابقته للواقع ،
فان احتمال اجتماع الضدين أيضا محال كما هو ظاهر .
( تنبيه )
لا يخفى ان البحث عن إمكان اخذ الظن بحكم - في موضوع حكم آخر
يخالفه أو يماثله أو يضاده وعدمه - إنما هو بحث علمي بحث ، ولا تترتب عليه
ثمرة عملية أصلا ، إذ لم يوجد اخذ الظن في موضوع حكم من الاحكام في شئ
من الأدلة الشرعية .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٥٠