المقدور ، فيجب الاحتياط عند دوران الامر بين الأقل والأكثر تحصيلا للعلم
بغرض المولى ، وإن كان متعلقا بفعل المأمور به كالا وامر المتعلقة بالصلاة والصوم
ونحوهما ، يستكشف منه كون الغرض غير مقدور لنا ، وإلا كان تعلق الامر
به أولى من تعلقه بالمقدمة ، فلا يجب الاحتياط عند دوران الامر بين الأقل
والأكثر . والمقام من هذا القبيل ، فان الامر قد تعلق بنفس الفعل المأمور به
ويستكشف منه ان الغرض ليس متعلقا للتكليف ، فلا يجب علينا إلا الاتيان بما
علم تعلق التكليف به وهو الأقل . وأما الأكثر فيرجع فيه إلى الأصل .
وفيه ما تقدم في بحث الصحيح والأعم من أن المترتب على المأمور به
غرضان : ( أحدهما ) - الغرض الأقصى الذي نسبته إلى المأمور به نسبة المعلول إلى
العلل الاعدادية ، فليس مقدورا للمكلف ولا متعلقا للتكليف ( ثانيهما ) -
الغرض الاعدادي الذي نسبة إلى الفعل المأمور به نسبة المعلول إلى علته التامة ،
وقد يعبر عنه في كلام بعض الأساطين بسد باب العدم من ناحية هذه المقدمة أي
الفعل المأمور به ، فعلى القول بوجوب تحصيل الغرض يجب الاتيان بالأكثر
تحصيلا للعلم بهذا الغرض الذي تكون نسبته إلى المأمور به نسبة المعلول إلى علته
التامة ، فكون الغرض الأقصى خارجا عن قدرة المكلف لا يفيد في دفع
الاشكال ، بعد الالتزام بوجوب الاحتياط . فيما إذا كان الغرض مترتبا على
المأمور به ترتب المعلول على العلة التامة ، لان الغرض الاعدادي الذي نشك في
حصوله باتيان الأقل يكفي لوجوب الاحتياط والآتيان بالأكثر .
والصحيح في الجواب أن يقال أنه إن كان الغرض بنفسه متعلقا للتكليف
كما إذا أمر المولى بقتل زيد ، ففي مثل دلك يجب على المكلف إحراز حصوله والآتيان
بما يكون محصلا له يقينا . وأما إن كان التكليف متعلقا بالفعل المأمور به ، فلا
يجب على العبد إلا الاتيان بما امر به المولى . وأما كون المأمور به وافيا بغرض
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 437
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤٣٧