بعد سقوط الأصل الحاكم .
( أما القسم الثاني ) وهو ما إذا كان الأصل الجاري في كل طرف من سنخ
الأصل الجاري في الطرف الآخر مع عدم اختصاص أحدهما بأصل طولي ، فلا
ينبغي الشك في عدم جريان الأصل في شئ منهما ، على ما تقدم بيانه ، وهذا
القسم يتحقق في موردين : ( أحدهما ) - ما إذا لم يكن لشئ من الطرفين أصل
طولي ، كما إذا علمنا بنجاسة أحد الثوبين فان الأصل الجاري في كل منهما مع
قطع النظر عن العلم الاجمالي هي أصالة الطهارة فتسقط فيهما ، ( ثانيهما ) - ما إذا
كان الأصل الطولى مشتركا فيه بين الطرفين ، كما إذا علمنا بنجاسة أحد الماءين
فان الأصل الجاري في كل منهما ابتداء هي أصالة الطهارة ، وبعد سقوطها تصل
التوبة إلى أصالة الحل في الطرفين ، والعلم الاجمالي كما يوجب تساقط الأصلين
الحاكمين كذلك يوجب تساقط الأصلين المحكومين أيضا بملاك واحد ، وهو كون
جريان الأصل في الطرفين مستلزما للترخيص في المعصية وفي أحدهما ترجيحا بلا مرجح
( واما القسم الثالث ) وهو ما إذا كان الأصل الجاري في أحد الطرفين مغايرا
في السنخ للأصل الجاري في الطرف الآخر ، فإن لم يكن أحد الطرفين مختصا
بأصل طولي ، فلا اشكال في عدم جواز الرجوع إلى الأصل في كلا الطرفين ، ولا
في أحدهما ، للزوم الترخيص في المعصية أو الترجيح بلا مرجع .
واما ان كان أحدهما مختصا بأصل طولي ، فهو يتصور بصورتين :
( الصورة الأولى ) - ما إذا كان الأصل الطولي فيها موافقا في المؤدى مع الأصل
الجاري في مرتبة سابقة عليه . ( الصورة الثانية ) - ما كان الأصل الطولى فيها غير
موافق للمؤدى مع الأصل الجاري في رتبة سابقة عليه .
( اما الصورة الأولى ) - كما إذا علمنا بنجاسة أحد الماءين أو غصبية
الآخر ، فان الأصل الجاري في محتمل النجاسة هو أصالة الطهارة ، وفي محتمل
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٥٨