على الحكم المولوي والقول بكون مفادها الارشاد إلى حكم العقل بحسن الانقياد
في ترتب الثواب على العمل الذي بلغ الثواب عليه ، فأي فائدة في البحث عن
ثبوت الحكم المولوي وعدمه ؟ وذكر الشيخ ( ره ) في بيان الثمرة موردين .
( المورد الأول ) - جواز المسح ببلة المسترسل من اللحية لو دل على
استحباب غسله في الوضوء خبر ضعيف ، بناء على ثبوت الاستحباب الشرعي
بالخبر الضعيف ، وعدم جواز المسح بها بناء على عدم ثبوته ، لعدم إحراز
كونه من اجزاء الوضوء حينئذ . وأورد على ذلك بوجهين :
( الأول ) - ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) في تعليقته على الرسائل
من عدم جواز المسح بالبلة المذكورة ، حتى على القول باستحباب الغسل شرعا
لأنه مستحب مستقل في واجب أو في مستحب وليس من اجزاء الوضوء .
وفيه ان ذلك خروج عن الفرض ، إذ المفروض دلالة الخبر الضعيف على
كونه جزء من الوضوء .
( الثاني ) - ما ذكره الشيخ نفسه من أنه لا دليل على جواز الاخذ من
بلة الوضوء مطلقا ، حتى من الأجزاء المستحبة ، وانما يثبت جواز الاخذ من
الأجزاء الأصلية ، فالقول باستحباب غسل المسترسل من اللحية لا يستلزم جواز
المسح ببلته .
( المورد الثاني ) - الوضوء الذي دل خبر ضعيف على استحبابه لغاية
خاصة ، كقراءة القرآن أو النوم مثلا ، فإنه على القول باستحبابه يرتفع به
الحدث ، وعلى القول بعدمه لا يرتفع به الحدث . وأورد عليه بأن كل وضوء
مستحب لم يثبت كونه رافعا للحدث ، فإنه يستحب الوضوء للجنب والحائض
في بعض الأحوال ، مع أنه لا يرتفع به الحدث ، وكذا الوضوء التجديدي
مستحب ولا يرفع الحدث .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٢٢