أو الوثاقة في حجية الخبر وبيان الوجه في تقدمها عليه من كونها أخص مطلقا منه
أو أشهر منه على ما ذكروه في المقام ، فان هذا البحث مبني على تمامية دلالة
هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف في باب المستحبات وتمامية قاعدة التسامح
في أدلة السنن وقد عرفت عدمها ، فلا معارضة بينها وبين ما دل على اعتبار
العدالة أو الوثاقة في حجية الخبر .
و ( منها ) - البحث عن ثبوت الاستحباب بفتوى الفقيه باعتبار صدق
عنوان البلوغ عليها وعدمه ، فان هذا البحث متفرع على دلالة هذه الأخبار
على استحباب عمل بلغ فيه الثواب وقد عرفت عدمها ، نعم لا نضايق عن
ترتب الثواب في كل مورد صدق فيه بلوغ الثواب سواء كان البلوغ بفتوى
الفقيه أو بنقل الرواية ، وسواء كان البلوغ بالدلالة المطابقية أو بالالتزام . إلى
غير ذلك من الأبحاث المبتنية على دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف في
في باب السنن ، أو علي دلالتها على استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب .
( الجهة الثانية ) - ان هذه الروايات لا تشمل عملا قامت الحجة على
حرمته من عموم أو اطلاق ، فإذا دل خبر ضعيف على ترتب الثواب علي عمل
قامت حجة معتبرة على حرمته ، لا يمكن رفع اليد به عنها . والسر فيه واضح
فان اخبار المقام مختصة بما بلغ فيه الثواب فقط ، فلا تشمل ما ثبت العقاب عليه
بدليل معتبر . و ( بعبارة أخرى ) اخبار المقام لا تشمل عملا مقطوع الحرمة
ولو بالقطع التعبدي ، فان القطع بالحرمة يستلزم القطع باستحقاق العقاب فكيف
يمكن الالتزام بترتب الثواب ؟ .
( الجهة الثالثة ) - في ثمرة البحث عن دلالة هذه الأخبار على الاستحباب
مع أن الثواب مترتب على العمل المأتي به برجاء المطلوبية لا محالة ، سواء قلنا
باستحبابه شرعا أم لم نقل به . و ( بعبارة أخرى ) لا فرق بين القول بدلالتها
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٢١