القبح ما لا يخفى .
ودعوى - أن الامر دائر بين شمول أدلة الحجية لخبر السيد ( ره )
والاخبار المتحققة قبله ، وبين شمولها لجميع الاخبار ما عدا خبر السيد ( ره )
باعتبار ان أدلة الحجية تشمل خبر السيد ( ره ) من حين تحققه ، وشمولها له من
ذلك الحين إنما يمنع من شمولها للاخبار المتحققة بعده لا الاخبار المتحققة قبله ،
فإنها كانت مشمولة لأدلة الحجية في زمان لم يتحقق خبر السيد ( ره ) فيه ، فهو
غير مانع عن شمولها لها ، فلا يلزم من دخول خبر السيد ( ره ) في أدلة الحجية
تخصيص الأكثر المستهجن مدفوعة ( أولا ) - بأن المحكي بخبر السيد ( ره )
عدم حجية طبيعي خبر الواحد في الشريعة المقدسة ، لا خصوص الاخبار المتأخرة
فنفس خبر السيد ( ره ) وإن كان متأخرا عن الاخبار المتحققة قبله ، إلا أن
الذي يخبر به السيد ( ره ) هو عدم حجية الخبر في الشريعة مطلقا ، لا خصوص
الاخبار المتأخرة ، فلو كان خبر السيد ( ره ) مشمولا لأدلة الحجية لزم منه عدم
حجية غيره من الاخبار مطلقا : متقدمة كانت أو متأخرة . وهذا هو التخصيص
المستهجن . ولا يحتمل ان يكون مفاد خبر السيد ( ره ) عدم حجية الخبر من
حين صدوره لا الاخبار الصادرة قبله ، والا كان نسخا ، فلا يكون حجة بلا
خلاف وإشكال ، إذ من المعلوم عدم ثبوت النسخ بخبر الواحد .
و ( ثانيا ) - بأنا نقطع بعدم الفرق بين الأخبار المتقدمة والمتأخرة ، وأن
ملاك الحجية في الأخبار المتقدمة على خبر السيد ( ره ) بعينه موجود في الاخبار
المتأخرة عنه ، فالتفصيل بين الأخبار المتقدمة والمتأخرة فاسد قطعا ، فإذا يدور
الامر بين ان يكون خبر السيد ( ره ) مشمولا لأدلة الحجية دون غيره ، وأن
يكون غيره حجة دونه . ولا خفاء في أن الأول من التخصيص المستهجن ،
فتعين الثاني .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٧٤