باللغة - شئ من الأمور المذكورة ، فعلى تقدير تسليم العلم الاجمالي بتكاليف
إلزامية في موارد الجهل باللغة لابد من الاحتياط ، لا العمل بقول اللغوي .
فتحصل مما ذكرناه انه لا دليل على حجية قول اللغوي بلا اعتبار العدالة والتعدد
( المبحث الثالث )
( في حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد )
وكان الأنسب تأخير هذا البحث عن بحث حجية خبر الواحد ، لترتبه
على القول بحجية الخبر ، إذ لو قلنا بعدم حجية الخبر لا تصل النوبة إلى البحث
عن حجية الاجماع المنقول . نعم بعد ثبوت حجية الخبر يقع الكلام في شمول
أدلتها للاجماع المنقول وعدمه ، إلا انا تعرضنا له هنا تبعا للأصحاب والامر
فيه سهل .
ولا يخفى ان الاخبار عن الموضوعات الخارجية إذا كان في مقام الترافع
فلا اشكال في اعتبار التعدد والعدالة في حجيته ، واما في غير مورد الترافع فيعتبر
فيه العدالة ، وكذلك التعدد على المشهور ، وهو أي الاخبار عن الموضوعات
خارج عن محل كلامنا فعلا ، فان الكلام في حجية الاخبار المتعلقة بالأحكام الشرعية
من حيث شمول دليل حجيتها للاجماع المنقول بخبر الواحد وعدمه .
وأحسن ما قيل في المقام ما ذكره شيخنا الأنصاري ( ره ) وحاصل ما افاده
- بزيادة منا - ان الاخبار عن الشئ ( تارة ) يكون إخبارا عن حس ومشاهدة
ولا إشكال في حجية هذا القسم من الاخبار ببناء العقلاء فان احتمال تعمد
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٣٤