آه :
أين منّي ما رمت هيهات بل أين * لعيني بالجفن لثم ثراكا
مولاي :
فبشيري لو جاء منك بعطف * ووجودي في قبضتي قلت هاكا
سيّدي ومولاي يا إمامي :
بانكساري بذلَّتي بخضوعي * بافتقاري بفاقتي بغناكا
لا تكلني إلى قوي جلد خان * فإنّي أصبحت من ضعفاكا
سيّدي إذا تفكَّرت في وصالك ، ولذّة لقائك ، وتأمّلت في أحوال من قرّبتهم من جوارك ، ومنحت عليهم من إفضالك ، وشرّفتهم بزيارة جمالك ، وأكرمتهم بتعليمك ، ومننت عليهم بسقي كاسات التوحيد ، وشرّفتهم بمقام الجمع مع أهل التوحيد ، كاد أن ينصدع قلبي من الحسرة ، وينشقّ فؤادي من الغيرة .
آه آه ، « أيا ويح قلبي من به مثل ما بيا » .
ويا جلدي بعد النقا لست مسعدي * ويا كبدي غير اللقاء فلتفتّت
سيّدي ليس حال طالبي حضرتك كأحوال سائر المشتاقين ، لأنّ جمالك لا يقاس بجمال سائر المعشوقين ، وجلالك ليس كسائر الجلالات ، إذ ليس غيرك مطلوب ومحبوب هو علَّة إيجاد محبّه وطالبه ، محتاج إليه في كلّ حاله في جميع شؤونه ، ليس في عالم الحسّ جمال إلا وهو مظهر شئ من جمالك ، ولا جلال إلا وهو أثر من آثار جلالك .
ولو أنّ كلّ الحسن يكمل صورة * ورآك كان مهلَّلا ومكبّرا
المراقبات ( أعمال السنة ) — صفحة 291
مساهمون: ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
ص٢٩١