سيّدي ! عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وإليك المشتكى ، سيّدي فراقك وهجرك أعظم من جميع ذلك ، وإلا والبلاء معك نعمة ، والأذى دونك راحة ، سيّدي
وتلافي إن كان فيه ائتلافي * بك عجّل به جعلت فداكا
وبما شئت في هواك اختبرني * فاختياري ما كان فيه رضاكا
فعلى كلّ حالة أنت منّي * بي أولى إذ لم أكن لولاكا
مولاي
لك في الحيّ هالك بك حيّ * في سبيل الهوى استلذّ الهلاكا
عبد رقّ ما رقّ يوما لعتق * لو تخلَّيت عنه ما خلاكا
بجمال حجبته بجلال * هام واستعذب العذاب هناكا
مولاي يا أملي :
ذاب قلبي فائذن له يتمنّاك * فيه بقية لرجاكا
أؤمر الغمض أن يمرّ بجفني * فكأنّي به مطيعا عصاكا
فعسى في المنام يعرض لي الوهم * فيوحي سرا إليّ سراكا
يا حبيبي :
وإذا لم تنعّش بروح التمنّي * رمقي واقتضى فنائي بقاكا
وحمت سنّة الهوى سنة الغمض * جفوني وحرّمت لقياك
أبق لي مقلة لعلَّي يوما * قبل موتي أرى بها من رآكا
المراقبات ( أعمال السنة ) — صفحة 290
مساهمون: ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
ص٢٩٠