تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقاً ولأنشأنّ منهما ذرّية مباركة طاهرة أجعلهم خزاني في ارضي ومعادن لحكمي بهم احتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين . . . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ولقد أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) : انّ الجنّة وأهلها مشتاقون اليكما ولولا أن الله تبارك أراد أن يتخذ منكما ما يتخذ به على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة وأهلها . . " ( 1 ) . ومنها : الروايات المتقدمة في أن الله تعالى يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ، مما يدل على حجيتها كما تقدم من دون تقييد لذلك بالعلوم التي صدرت منها أي ليست حجيتها بالوساطة العلمية فقط بل يعمّ رضاها في الأمور العامّة وغضبها فيها . كما تجلى ذلك واضحاً في موقفها ( عليها السلام ) بُعيد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رسم الخلافة الاسلامية لكل الأجيال ، ومن ثَمَ دارت أربعين ليلة على المهاجرين والأنصار تستحثهم على مناصرة علي وتجديد البيعة له ، مما يدل على اشرافها ومساهمتها في تدبير أس الأمور العامة وهي الخلافة . ونظير ما ورد في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي عند احتضاره ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنفذ لما أمرتك به فاطمة ، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل ( عليه السلام ) ( 2 ) . فانّ مقتضى مادة الامر ثبوت نحو ولاية للآمر ، وان

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للصدوق : 176 ، ورواه الصدوق باسناد اخر عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ورواه باسناد ثالث في الأمالي عن الصادق ( عليه السلام ) وفي البحار 43 : 101 - 103 .
( 2 ) البحار ج 22 : 484 .