تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تُقبل ، فإنّا لله وانّا اليه راجعون ، إذا ادعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ؟ أفما من معين يُعين ، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فاخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة ولا حجة ( وسيعلم الذين ظلموا أيّ مُنقلب ينقلبون ) ثم قال لفاطمة : انصرفي حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( 1 ) . فصريح هذه الرواية أن مطالبتها ( عليها السلام ) بفدك أحد وجوهها هو حقّها ( عليها السلام ) في الفيء والخمس وانّ المطالبة لم تكن مقتصرة على الأرض المخصوصة . الثالثة : ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن إسحاق بن عمار وأبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " انّ الله تبارك وتعالى أمهر فاطمة ( عليه السلام ) ربع الدنيا ، فربعها لها ، وأمهرها الجنة والنار ، تُدخِل أعداءها النار وتدخل أوليائها الجنة ، وهي الصديقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى " ( 2 ) . والتعبير باللام على حذو التعبير بها في آية الفيء والأنفال المفيدة لملك التصرف والولاية العامّة ، ولعل وجه التقدير بالربع لبيان عدم استقلالها ( عليها السلام ) بالولاية ، بل بالمشاركة الطولية مع النبي
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٤
هامش
( 1 ) البحار 29 : 194 ، ومستدرك الوسائل 7 : 290 أبواب قسمة الخمس باب 1 حديث 10 .
( 2 ) البحار 43 : 105 ، وأمالي الطوسي المجلس 36 حديث 6 .