* ( [ فَشارِبُونَ عَلَيْه ِ ] ) * أي على أكل الزقّوم وعقيبه بلا ريث لعطشكم الغالب * ( [ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ] ) * الماء الحارّ الشديد في الحرارة ولا يكون شربكم شربا معتادا بل مثل الا بل الَّتي بها الهيام وهو داء يصيبها يشبه الاستسقاء فتشرب ولا تروي حتّى أن تموت .
* ( [ هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ] ) * أي الَّذي ذكر من الزقّوم والحميم رزقهم المعدّ لهم كالنزل الَّذي يعدّ للضيف تكرمة له * ( [ يَوْمَ الدِّينِ ] ) * أي يوم الجزاء .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 57 إلى 74 ] نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَه ُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 )
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه ُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناه ُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 )
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوه ُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناه ُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 ) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 )
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ( 72 ) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 73 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 )
* ( [ نَحْنُ خَلَقْناكُمْ ] ) * فهلَّا تصدّقون على الإعادة فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة واعلم أنّ اللَّه تعالى إذا أخبر عن نفسه بلفظ الجمع يشير به إلى ذاته وصفاته وأسمائه كما قال : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَه ُ لَحافِظُونَ « 1 » » وإذا أخبر عن نفسه بلفظ المفرد يشير به إلى ذاته المطلقة كما قال : « إِنِّي أَنَا اللَّه ُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 2 » » هذا إذا كان المخبر هو اللَّه وأمّا إذا كان العبد فينبغي أن يقول : أنت يا ربّ لا أنتم لإيهام الشرك المنافي لتوحيد القائل ولذا يقال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ليدلّ على شهادته بخصوصه .
* ( [ أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ] ) * أي أخبروني ما تقذفونه في أرحام النساء من النطف وما تمنون مفعول الأوّل يقال : أمنى الرجل يمني ومنيت الشيء إذا قضيته وسمّي المنيّ منيّا لأنّ الخلق منه يقضي .
هامش
( 1 ) يوسف : 12 و 63 .
( 2 ) القصص : 30 .