هذا العنوان وقد يكون بالستر عليه بعد الوجود كما هو في حقّ المؤمنين كأنّه للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاثة أحوال مع اللَّه وحال مع نفسه وحال مع غيره ، فأمّا مع اللَّه فوحّده وأمّا مع نفسك فاطلب العصمة وبقاءها وأمّا مع المؤمنين فاستغفر لهم من اللَّه .
قوله : * ( [ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ] ) * أكرمهم اللَّه بهذا إذ أمر نبيّه أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم * ( [ وَاللَّه ُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ] ) * فعلم سبحانه حالكم في الدنيا وفي الآخرة ويعلم منصرفاتكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنّة أو إلى النار .
وقيل : يعلم متقلَّبكم أي في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمّهات ومثواكم أي مقامكم في الأرض أو المعنى متصرّفاتكم بالنهار ومضجعكم باللَّيل والحاصل أنّه عالم بجميع أحوالكم وقيل : المراد أنّ اللَّه يعلم متقلَّبكم في معائشكم ومتاجركم ويعلم حيث تستقرّون في منازلكم في الدنيا والآخرة ومثواكم في الجنّة أو إلى النار ، ومثله حقيق بأن يخشى ويتّقى منه وإن يستغفر ويسترحم له فلا يأمركم إلَّا بما هو خير لكم فيها فبادروا إلى الامتثال بما أمركم به فإنّه المهمّ لكم في المقامين .
مستدرك وتذييل في بعض أشراط الساعة ذكره الفيض في الصافي ، من كتاب الخصال عن الصادق عليه السّلام قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الساعة قال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر .
وفي العلل عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في أجوبة مسائل عبد اللَّه بن سلام أمّا أشراط الساعة فنار يحشر الناس من المشرق إلى المغرب .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من أشراط الساعة أن يفشو الفالج وموت الفجاءة .
وفي روضة الواعظين عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويفشو الزنا ويقلّ الرجال وتكثر النساء حتّى أنّ الخمسين امرأة فيهنّ واحد من الرجال .
والقميّ عن ابن عبّاس قال : حججنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة فكان أدنى الناس منه
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 148
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٤٨