وقال عبد اللَّه بن مسعود : أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل تتّبعون عملهم حذو القذّة بالقذّة غير أنّي لا أدري أتعبدون العجل أم لا ؟
قوله : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 70 ] أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّه ُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 )
المعنى : ألم يأت هؤلاء المنافقين الموصوفين أخبار الكفّار الَّذين كانوا قبلهم الطوائف الستّة الَّذين خالفوا أنبياءهم وعذّبهم اللَّه بطرق العذاب .
فأوّلهم : قوم نوح ، واللَّه أهلكهم بالإغراق .
وثانيهم : عاد ، واللَّه أهلكهم بإرسال الريح العقيم عليهم .
وثالثهم : ثمود ، واللَّه أهلكهم بإرسال الصيحة والصاعقة .
ورابعهم : قوم إبراهيم ، واللَّه أهلكهم بسلب النعمة عنهم ، وسلَّط اللَّه البعوضة على دماغ نمرود .
وخامسهم : قوم شعيب وهم أصحاب مدين ، واللَّه أهلكهم بعذاب يوم الظلَّة .
وسادسهم : قوم لوط أهل المؤتفكات ، أهلكهم اللَّه بأنّ جعل عالي أرضهم سافلها . ومعنى « الائتفاك » : الانقلاب ، وتلك القرى انقلبت . و « المؤتفكات » صفة القرى * ( [ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ ] ) * بالدلائل الواضحة .
وقوله : « أَلَمْ يَأْتِهِمْ » وإن كان بصيغة الاستفهام إلَّا أنّ المراد التقرير . وما كان عذابهم ظلما من اللَّه بل باستحقاقهم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 71 ] وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّه ُ إِنَّ اللَّه َ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 )
لمّا وصف حال الكفّار وعذابهم شرع في وصف المؤمنين وما أعدّ لهم من الثواب والنعيم أي كما أنّ المنافقين والمنافقات بعضهم من جنس بعض كذلك المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض .