پرش به محتوای اصلی

معتمد الأصول — صفحه 512

پدیدآورندگان:

ص۵۱۲
سببا لمجهولية شرب الخمر ، إلا أنها من قبيل الواسطة في الثبوت ، لا الواسطة في العروض ، وحينئذ فيصح رفع شرب الخمر لكونه مجهولا . وثانيا : أنه لو سلمنا أن المجهول حقيقة هو نفس عنوان الخمرية فنقول : إنه لا بأس في أن يكون الخمر مرفوعا بعنوانه ، وحينئذ يترتب عليه رفع الأحكام الشرعية المترتبة على الأفعال المرتبطة به ، كالشرب ونحوه . فالتحقيق في الجواب عن دعوى وحدة السياق ما ذكرنا ، ونزيد عليه : أن الموصول لا يدل إلا على معناه الإجمالي الإبهامي ، وهو شئ ثبت له الصلة ، ولا تعرض له إلى خصوصيات هذا الشئ ، ومقتضى وحدة السياق هو الحمل الموصول في جميع الفقرات المشتملة عليه على معناه الحقيقي ، كما لا يخفى . وأما الوجه الثالث : فيرد عليه ما حققناه في المجاز من أن المجاز لا يكون عبارة عن استعمال اللفظ في غير الموضوع له ، بل هو أيضا - كالحقيقة - عبارة عن استعمال اللفظ في معناه الموضوع له ، غاية الأمر : أنه قد ادعى كون المعنى المجازي من أفراد المعنى الحقيقي ، وحينئذ فنقول : إن إسناد الرفع إلى الموضوع المجهول لا يكون مجاز أو إسنادا إلى غير ما هو له ، بل إنما هو إسناد إلى ما هو له ، غاية الأمر أنه قد ادعى كونه صالحا لتعلق الرفع به ، كما أنك عرفت : أن نسبة الرفع إلى الأحكام أيضا لا يكون إلا ادعاء ، لما عرفت من ثبوته بالنسبة إلى الجاهل أيضا ، ولا يستفاد من الحديث اختصاص الأحكام الواقعية بالعالم بها .