مقدمة التحقيق
مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة
والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
واللعن المؤبد على أعدائهم أجمعين .
لم يعد خافيا على أحد ما لعلم الفقه من أهمية عظمي ودخالة مباشرة
في الحياة العملية للفرد المسلم ، وفي برمجة مواقفه الفردية والاجتماعية ،
ف " ما من واقعة إلا ولله سبحانه فيها حكم " " ولم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة
إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله " .
فلا غرو إن توسع هذا العلم ، وكثرت مطالبه ، وتطورت أبحاثه بنحو
تنسجم ومعطيات الواقع المعاصر ، ذلك أن الاجتهاد لم يؤصد بابه عند معاشر
الإمامية - كثرهم الله - ولم يبق حكرا على طائفة من الفقهاء المتقدمين ، فكم
ترك الأوائل للأواخر ! ولهذا بلغ الفقه الإمامي الذروة من حيث الدقة والتحقيق
والسعة والشمولية .
ويبدو هذا واضحا جليا بمقايسة علم الفقه بسائر العلوم الإسلامية التي