مقدمات الحكمة
الفصل الثالث
في مقدمات الحكمة
وكيف كان فقد ذكر في الكفاية أن مقدمات الحكمة ثلاثة :
إحداها : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الإهمال أو الإجمال .
ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين .
ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ( 1 ) .
أقول : الظاهر أن قرينة الحكمة لا تتوقف إلا على مقدمة واحدة ، وهي
المقدمة الأولى ، فهنا دعويان : الأولى توقفها على المقدمة الأولى ، ثانيتهما عدم
توقفها على سائر المقدمات .
أما الدعوى الأولى : فواضحة ، لأنه إذا لم يكن المتكلم في مقام بيان تمام
المراد ، بل كان في مقام بيان حكم آخر أو في مقام بيان أصل التشريع ، لا يمكن أن
يحتج بكلامه عليه عند العقلاء ، لصحة اعتذاره بأنه كان بصدد بيان جهة
أخرى أو بيان الحكم بنحو الإجمال مثلا .
هامش
1 - كفاية الأصول : 287 .