منها : علم الجنس
وهي كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة بما هي
متعينة ، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة .
ولكن ذهب في الكفاية إلى أنه موضوع لصرف المعنى ونفس الطبيعة ،
كاسم الجنس ، والتعريف لفظي ، كما في التأنيث اللفظي ، نظرا إلى أنه لو لم يكن
كذلك لما صح حمله على الأفراد بلا تصرف وتأويل ، لأنه على المشهور أمر
ذهني ، وهو لا يصدق على الخارج إلا مع التجريد ، مع صحة حمله عليها بدونه .
مضافا إلى أن وضعه لما يحتاج إلى التجريد في مقام الاستعمال لا يصدر
عن الواضع الحكيم ( 1 ) .
ولكنه تنظر فيه في كتاب الدرر حيث قال : وفيما أفاده نظر ، لإمكان دخل
الوجود الذهني على نحو المرآتية في نظر اللاحظ ، كما أنه ينتزع الكلية عن
المفاهيم الموجودة في الذهن لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظا
للمتصور بالمعنى الاسمي ، إذ هي بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج ، ولا تنطبق
على شئ ، ولا معنى لكلية شئ لا ينطبق على الخارج أصلا .
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن لفظ " أسامة " موضوع للأسد بشرط تعينه في
الذهن على نحو الحكاية عن الخارج ، ويكون استعمال ذلك اللفظ في معناه
بملاحظة القيد المذكور ، كاستعمال الألفاظ الدالة على المعاني الحرفية ، فافهم
وتدبر ( 2 ) . انتهى .
هامش
1 - كفاية الأصول : 283 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 232 .