المستثنى منها مستفادا لا من الإطلاق ، يوجب ذلك عدم انعقاد الإطلاق في
الاستثناء والمستثنى ، لصيرورة العموم في غير الجملة الأخيرة قرينة على
اختصاصهما بها ، وأما لو كان العموم مستفادا من مقدمات الحكمة ، فهنا إطلاقان
يكون انعقاد كل منهما معلقا على عدم الآخر ، فلا ينعقدان ، فيصير الكلام بالنسبة
إلى غير الجملة الأخيرة مجملا ( 1 ) .
أقول : ما ذكره في الشق الأول من صيرورة العموم قرينة على اختصاص
الاستثناء بالجملة الأخيرة ، محل نظر بل منع .
أما فيما كان المستثنى مشتملا على الضمير : فلأن رجوعه إلى الجميع أو
خصوص الأخيرة متوقف على تعيين مرجع الضمير ، وأنه أشير به إلى الجميع أو
إليها .
وأما فيما لم يكن كذلك : فقد عرفت أن أصالة العموم في غير هذه الأخيرة
في أمثال المقام غير جارية ، فتدبر .
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 475 - 476 .