ولا يخفى عدم دلالتها على المنع في المقام ، لوضوح أن المخالفة بالعموم
لا تعد بنظر العرف مخالفة ، ضرورة ثبوت هذا النحو من المخالفة في نفس
الكتاب العزيز ، مع أن قوله تعالى : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلافا كثيرا ) * ( 1 ) ينادي بعدم الاختلاف فيه .
مضافا إلى أن صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذا المعنى من
الأئمة ( عليهم السلام ) كثيرة جدا .
والسر فيه ما عرفت من عدم كون هذه المخالفة مخالفة بنظر العرف
والعقلاء ، وثبوت المناقضة ، والتنافي بين الموجبة الكلية والسالبة الجزئية ،
وكذا بين السالبة الكلية والموجبة الجزئية وإن كان أمرا بديهيا إلا أن ذلك في
غير محيط جعل القوانين وتقنينها ، كما لا يخفى .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 82 .