صحة صوم المستحاضة ، والعقد في الوصية ونظائرها ، بل كل عقد من حيث إن
أجزاءه توجد متدرجة ، فعند تماميته انعدمت أجزاؤه المتقدمة وغيرها من
الموارد .
ولا يخفى أن الموارد التي تكون بظاهرها مخالفا للقاعدة العقلية لا يخلو إما
أن يكون شرطا للتكليف أو للوضع أو للمكلف به .
ما أفاده المحقق العراقي ( قدس سره ) في المقام
ومن المحققين من المعاصرين من جوز وقوعه في التكوينيات أيضا .
واستدل على الجواز في الجميع بما حاصله : أنه لا شبهة في أن المقتضي
لتحقق المعلول حصة خاصة من طبيعي المقتضي ، لا أن نوعه وطبيعته يقتضي
ذلك ويؤثر فيه .
مثلا : النار تقتضي وتؤثر في وجود الإحراق لكن ليس المؤثر في تحقق
الإحراق هي طبيعة النار ونوعها ، بل المؤثر حصة خاصة من طبيعتها ، وهي
النار التي تماس الجسم المستعد باليبوسة لقبول الاحتراق ، وأما الحصة التي
لا تتحصص بخصوصية المماسة والقرب من الجسم المستعد للاحتراق ، فهي
لاتعقل أن تؤثر الأثر المترتب على الحصة الأولى ، وتلك الخصوصية التي بها
تحصصت الحصة المقتضية للمعلول لابد لها من محصل في الخارج ، وما به
تحصل تلك الخصوصية يسمى شرطا ، وهذه الخصوصية عبارة عن إضافة
قائمة بتلك الحصة المقتضية حاصلة من إضافة الحصة المزبورة إلى شئ
ما ، وذلك الشئ المضاف إليه هو الشرط ، فان لمؤثر في المعلول إنما هو نفس تلك
الحصة ، والشرط محصل لخصوصيتها ، وهو طرف الإضافة المزبورة ، وما يكون