تخصيص العام بالمجمل
الفصل الثاني
في تخصيص العام بالمجمل
نبحث في هذا المقام في جهتين :
الجهة الأولى : المخصص اللفظي المجمل مفهوما
إذا كان الخاص مجملا بحسب المفهوم ، فتارة يكون مرددا بين الأقل
والأكثر ، وأخرى بين المتبائنين ، وعلى التقديرين إما أن يكون متصلا بالعام ، وإما
أن يكون منفصلا عنه ، فالصور أربع :
منها : ما إذا كان الخاص مرددا بين الأقل والأكثر وكان متصلا بالعام ،
كقوله : أكرم العلماء إلا الفساق منهم ، أو أكرم العلماء العدول ، وتردد الفاسق بين
الاختصاص بمرتكب الكبيرة أو الشمول لمرتكب الصغيرة أيضا .
ولا شبهة في هذه الصورة في عدم جواز الرجوع إلى العام بالنسبة إلى
المورد المشكوك ، وهو خصوص مرتكب الصغيرة فقط ، وذلك لأن الخاص
المتصل بالكلام يصير مانعا من انعقاد ظهور للعام في العموم حتى يقال بأن القدر
المتيقن من الدليل المجمل المزاحم الأقوى هو خصوص مرتكب الكبيرة ،
معتمد الأصول — صفحة 276
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٦